سعاد الحكيم

168

المعجم الصوفي

- - - - - ( 39 ) « إعلم ان مرتبة حقيقة الانسان الكامل هي باطن الاسم الظاهر - وهو برزخ بين الظاهر المطلق وبين الباطن المطلق . . . فالحضرة الكونية المسماة بالعالم هي صورة الاسم الظاهر والحضرة الإلهية هي مرتبة الاسم الباطن ، وحضرة الانسان الكامل هي مظهر الاسم الجامع بين الاسم الظاهر والاسم الباطن . . . فالانسان الكامل برزخ بين الحضرة الإلهية والكونية . . . » ( الأجوبة عن الانسان الكامل . مخطوط الظاهرية رقم 6824 ص 220 أ ) - يظهر من هذه الوظيفة ان الانسان الكامل ليس كمثله شيء ، فهو فريد في نوعه ، راجع ما كتبه الأمير عبد القادر الجزائري في المواقف . موقف رقم 248 فصل 1 . حيث يفسر قوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، بأنه تعالى أثبت لجنابه مثلا وهو الانسان الكامل ، ونفى ان يماثل هذا المثل . ( دار اليقظة - الطبعة الثانية 1966 ص 569 - 570 ) . ( 40 ) هذه الصفة للانسان الكامل سترد عند الكلام على « الماسك » راجع « ماسك » . ( 41 ) يقول التهانوي في الكشاف ج 1 ص 77 « وقال الشيخ الكبير في كتاب الفكوك [ الكتاب لصدر الدين القونوي ] ان الانسان الكامل الحقيقي هو البرزخ بين الوجوب والامكان والمرآة الجامعة بين صفات القدم واحكامه وبين صفات الحدثان ، وهو الواسطة بين الحق والخلق وبه وبمرتبته يصل فيض الحق والمدد الذي سبب لقاء ما سوى الحق إلى العالم كله علوا وسفلا . ولولاه من حيث برزخيته التي لا تغاير الطرفين لم يقبل شيء من العالم المدد الإلهي الوحداني لعدم المناسبة والارتباط . . . » - يقول الجنيد : « الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى اثر الرسول عليه الصلاة والسلام . » [ أبو مدين الغوث - عبد الحليم محمود - كتاب الشعب القاهرة 1973 ص 31 هامش رقم 1 ] . ( 42 ) راجع « كلمة » . 67 - انسان كبير كما اعطى « العالم » اسمه لنسخته 1 ، فكان الانسان : العالم الصغير . كذلك اعطى الانسان اسمه لمن تفرّق في كونه جميع الحقائق المختصرة فيه ، فكان العالم : الانسان الكبير . اذن ، هناك ثنائيات لفظية أطلقها ابن عربي مسبوقا في ذلك بتيار فكري بعيد الجذور في الفلسفات القديمة 2 للتعبير عن فكرة : الانسان صورة العالم . فوجدت المصطلحات التالية : - - - - -